الولايات المتحدة والمكسيك وكندا إلى الهند ٢٠٢٢

ستكون منتخبات الولايات المتحدة والمكسيك وكندا هي ممثلة الكونكاكاف في بطولة كأس العالم للسيدات تحت ١٧ عامًا الهند ٢٠٢٢ والتي ستقام بين ١١ و٣٠ أكتوبر/ تشرين الأول.

حيث حصدت نساء أمريكا لقب بطولة كونكاكاف للسيدات تحت 17 سنة ٢٠٢٢ في جمهورية الدومينيكان بفوزها ٢-١ على المكسيك في النهائي ، بينما تغلبت كندا على بورتوريكو ٣-٠ في مباراة تحديد المركز الثالث. لخطف البطاقة الأخيرة لمونديال الآسيوي.

أمريكا: اللقب الثالث على التوالي

تعد منتخبات الولايات المتحدة الأمريكية هي القوة المهيمنة على كرة القدم النسائية في كونكاكاف وفريق تحت الـ ١٧ عامًا ليس الاستثناء، فتلك السيطرة تم البرهنة عليها مرة أخرى عندما حصلن على لقبهن الإقليمي الثالث على التوالي في تلك الفئة، وحجزن مكانهن في كأس العالم لهذا العام.

نجمة الفريق هي ميلينا ريبيمباس والتي سجلت ثنائية في نصف النهائي ضد كندا، قبل أن تسجل هدف الفوز في المباراة النهائية ضد المكسيك في الدقيقة الـ ٧٥ لتضمن اللقب الخامس تاريخيًا في تلك الفئة العمرية. طريق الفريق للمباراة النهائية كان متدرجًا في الصعوبة، حيث شهدت مرحلة المجموعات تسجيلهن ٣٨ هدفًا دون رد، بما في ذلك ٢٠ هدفًا ضد غرينادا في المباراة الافتتاحية.

دور خروج المغلوب لم يكن أصعب كثيرًا، حيث فاز الفريق بـ ١١ هدفًا على كوراكاو في دور الـ ١٦ ثم برباعية وثلاثية نظيفة على جامايكا وكندا في ربع ونصف النهائي بالترتيب. الاختبار الأصعب جاء في المباراة النهائية ضد الغريم الشرس المنتخب المكسيكي الذي كان الوحيد الذي استطاع اختراق مرمى فيكتوريا سافرادين طوال البطولة.

الحارسة لعبت أربعة لقاءات وتلقت هدفًا وحيدًا في طريقها لتحقيق جائزة القفاز الذهبي، وبشكل بديهي لم تكن الوحيدة التي حصدت الجوائز، حيث نالت رايلي جاكسون جائزة أفضل لاعبة في البطولة بسبب ما قدمته من أداء بالإضافة لتسجيلها لهدفين.

لكن بالرغم من ذلك لم تكن الولايات المتحدة دائمًا بتلك الهيمنة في كونكاكاف، حيث فشل الفريق في الصعود لبطولتين كأس عالم، حيث غابوا عن بطولة كوستاريكا ٢٠١٤ وترينيداد وتوباجو ٢٠١٠. وبالرغم أيضًا من النجاح الكبير على المستوى الإقليمي فالفريق لا يزال يبحث عن أول لقب عالمي في تلك الفئة العمرية، حيث كان أفضل إنجاز حققوه هو الوصول للنهائي في أول نسخة عام ٢٠٠٨ بنيوزيلندا، عندما خسروا بهدفين لهدف أمام كوريا الشمالية، ومنذ ذلك الحين لم يصلوا حتى لنصف النهائي، وهو ما يأملون في تغييره في الهند.

المكسيك والجاهزية للتعويض

أداء المكسيك في دور المجموعات كان جيدًا حيث سجلوا ٢٧ هدفًا دون رد، حيث فازوا في مواجهتين بعشرة أهداف نظيفة، واستمروا في تقديم مستويات مماثلة في دور خروج المغلوب بالفوز على جويانا بـ ١٥ هدفًا دون رد، وبعشرة أهداف على الدومينيكان.

وفي الدور نصف النهائي صمدت بورتوريكو أمامهم، لكن الصمود لم يدم طويلًا حيث فازت المكسيك بخمسة أهداف نظيفة وبلغت المباراة النهائية مسجلة ٥٧ هدفًا، أي أكثر مما سجلته الولايات المتحدة قبل المباراة النهائية، ولم تستقبل شباكهم أي هدف، وكان خط هجومًا فعالًا بلا رحمة، سجلت أربعة لاعبات ثمانية أهداف أو أكثر، وهن: فاليري فارجاس (١٠)، وتاتيانا فلوريس (٩)، ماريبيل فلوريس وليلى سيردا (٩).

المكسيك دخلت المباراة النهائية ضد جيرانهم في الشمال بعزيمة كبيرة، بعد أن خسروا أمامهم نهائيين ٢٠١٦ بهدفين لهدف و٢٠١٨ بثلاثة أهداف لهدفين، لكن في ٢٠١٣ نجحوا في إقصاء الولايات المتحدة بركلات الجزاء في نصف النهائي وحققوا اللقب الوحيد لهم حتى الآن في تلك الفئة العمرية. اللقب الثاني كان قريبا يوم الأحد عندما عادلت ماريبل فلوريس النتيجة في الدقيقة الـ٦٦ من عمر اللقاء، لكن ريبيمباس سجلت هدف الفوز للولايات المتحدة بعدها بعشر دقائق.

العزاء الوحيد للمكسيك هو تذكرة السفر إلى الهند، حيث يظهر الفريق للمرة السادسة على التوالي في كأس العالم، وغابوا مرة واحدة فقط كانت في ٢٠٠٨ ويحتلون المركز الثامن في الفرق التي خاضت أكبر قدر ممكن من اللقاءات في كأس العالم (٢٠) وهدفهم الآن هو تقديم نسخة أفضل من تلك التي ظهرت في ٢٠١٨ عندما خسروا ضد إسبانيا في النهائي بهدفين لهدف، وأن يحصلوا على لقبهم الأول في تلك الفئة العمرية.

كندا والحفاظ على السجل المثالي في الحضور

طريق كندا إلى المباراة النصف نهائية كان سلسًا، لكنهم اختبروا مباراة صعبة ضد جامايكا انتهت بالتعادل بهدف لمثله وكان من الممكن أن تتسبب في مواجهة مبكرة بالولايات المتحدة تمنعهم من الوصول لكأس العالم، لكن فارق الأهداف لعب لصالح الفريق وتصدروا المجموعة.

في نهاية المطاف لعبوا ضد الولايات المتحدة في نصف النهائي وخسروا ليواجهوا بورتوريكو في مواجهة تحديد صاحب المركز الثالث وحققوا الفوز بثلاثة أهداف نظيفة سجلتها آنا هاور وأماندا ألين وروزا معلوف. تلك الأخيرة تركت بصمة واضحة في البطولة بعد أن حققت لقب الحذاء الذهبي حيث سجلت ١٢ هدفًا وعادلت رقم الأمريكية سمر جرين الذي تحقق في ٢٠١٢ وهذا سيجعلها محل الأنظار في الهند.

الحضور الكندي لنهائيات كأس العالم ليس مفاجأة، حيث كان الفريق واحدًا من ستة فرق شاركت في كل النسخ التي أقيمت حتى الآن، وكان أفضل أداء لهم في ٢٠١٨ بأوروجواي عندما وصلوا لنصف النهائي وخسروا أمام المكسيك، فهل يمكنهم الذهاب أبعد هذه المرة؟ّ!

أرقام

٦٠٦ الولايات المتحدة وصلت للدقيقة رقم ٦٠٦ في بطولة كونكاكاف للسيدات تحت ١٧ عامًا في ٢٠٢٢ دون أن تهتز شباك الفريق، وهو الرقم الذي توقف بهدف المكسيكية ماريبيل توريس في المباراة النهائية.

٨.٣ سجلت كل من الولايات المتحدة والمكسيك ٥٨ هدفًا في سبع مباريات، بمتوسط ٨.٣ في المباراة الواحدة، ليتشارك الثنائي الآن أعلى معدل أهداف لكل مباراة في تاريخ البطولة.

١ ناتاليا أسترين أصبحت أول مدربة كرة قدم تقود فريق سيدات في كونكاكاف تحت الـ 17 عامًا للتتويج بلقب البطولة.

ماذا قالوا

"لقد عملنا لمدة ستة أشهر لنحقق ذلك الهدف، الفريق مذهل، لقد بذلنا الكثير من الجهد، ليس فقط من لعبوا، بل أيضًا كل من ساهم في تحقيق ذلك اللقب". لورين مارتينيو، لاعبة الولايات المتحدة الأمريكية. "نحن سعداء للتأهل لكأس العالم، سنستمر في العمل بكل جهد داخل وخارج الملعب من أجل تلك الفرصة المذهلة التي أتيحت لنا باللعب في البطولة". كلير لوجان، لاعبة كندا