عبدالله رمضان وجيل 2017 في نادي الجزيرة يستعدون لصناعة التاريخ

  • الجزيرة أول نادي إماراتي يشارك في كأس العالم للأندية مرتين

  • خريجو الأكاديمية قادوا النادي إلى نصف النهائي في 2017

  • عبدالله رمضان من بديل في 2017 إلى نجم الفريق اليوم

قد تكون أنظار الجميع مسلطة على قصة فريق بيراي المغمور من تاهيتي عندما تنطلق المباراة الافتتاحية لكأس العالم للأندية FIFA الإمارات العربية المتحدة 2021™، لكن على الجانب الآخر من استاد محمد بن زايد في أبوظبي، سيصنع الفريق المستضيف التاريخ، حيث سيصبح الجزيرة أول نادي إماراتي يشارك في البطولة للمرة الثانية.

بينما تسعى أغلب الأندية في المنطقة للفوز بالألقاب عن طريق الصرف على التعاقدات الكبيرة، نجح نادي الجزيرة في رسم خارطة طريق مختلفة نحو النجاح، حيث يعتمد النادي الواقع في أبوظبي على مجموعة من اللاعبين الشباب الذين تخرجوا من أكاديمية النادي، وقادوه لتحقيق لقب الدوري الإماراتي مرتين خلال خمسة أعوام، بعد أن فاز باللقب مرة واحد فقط طوال تاريخه الممتد لأربعة عقود.

قبل خمسة أعوام، قاد الهولندي هينك تين كات، مساعد المدرب السابق في تشيلسي الإنجليزي وبرشلونة الاسباني، مجموعة من اللاعبين الشباب المغمورين لتحقيق لقب الدوري الإماراتي محطمين الكثير من الأرقام القياسية، حيث حصلوا على أكبر عدد من النقاط في تاريخ الدوري (68) بينما توج نجم الفريق وفخر أكاديميته علي مبخوت بلقب الهداف برقم قياسي وهو 32 هدفًا ليصبح أول لاعب إماراتي يتوج هدافًا لدوري المحترفين الإماراتي.

بعدها توجه شباب المدرب تين كات إلى العالمية وحققوا الفوز على أوكلاند سيتي النيوزلندي بهدف في افتتاح لكأس العالم للأندية FIFA الإمارات العربية المتحدة 2017™، قبل أن يتغلبوا على بطل آسيا أوراوا ريد دايموندز الياباني بهدف من مبخوت في الشوط الثاني.

مجرد أن تكون قادرًا على المشاركة في مسابقة كبرى مثل كأس العالم للأندية FIFA هو شعور لا يصدق ، خاصة بالنسبة للاعب صغير في سني.

عبد الله رمضان لاعب الجزيرة الإماراتي

وأصبح الجزيرة محط أنظار العالم عندما واجه بطل أوروبا ريال مدريد في نصف النهائي، وشهدت المباراة تألق الحارس علي خصيف الذي توج نجما للقاء. ولوهلة بدا أن المستحيل يتحقق بعد أن سجل المغربي مبارك بوصوفة الهدف الثاني للجزيرة في بداية الشوط الثاني، بعد أن كان رومارينيو قد وضع الفريق الإماراتي في المقدمة.

لكن الفرحة لم تكتمل بعد أن أُلغي هدف بوصوفة بداعي التسلل، ثم توالت الضربات على الجزيرة بخروج القائد خصيف مصابًا، ونجح ريال مدريد في قبل النتيجة بهدفي كريستيانو رونالدو وغاريث بيل.

تحدث لاعب الوسط البالغ من العمر 23 عامًا عبدالله رمضان إلى FIFA.com مستدعيًا ذكرياته من تلك البطولة: " المشاركة في بطولة بحجم كأس العالم للأندية كلاعب شاب شعور لا يوصف."

رمضان الذي كان لاعبًا بديلاً في جميع مباريات البطولة، حصل على فرصة المشاركة في الشوط الثاني من مباراة تحديد المركز الثالث ضد باتشوكا المكسيكي، لكنه اليوم أحد النجوم الذين لا غنى عنهم للنادي والمنتخب الإماراتي.

وأضاف لاعب الوسط الذي تخرج من أكاديمية الجزيرة: "عندما تم اختياري في قائمة الفريق في 2017، لم أكن قد لعبت في الفريق الأول بعد، لذا فقد كانت تجربة فريدة من نوعها، وعلى الرغم من مشاركتي المحدودة في تلك النسخة إلا أنني تعلمت الكثير من أجواء البطولة ومواجهة فرق كبيرة في فترة زمنية قصيرة."

وكما هو الحال مع رمضان، فإن زملاءه محمد العطاس وخليفة الحمادي أصبحوا أيضًا من نجوم المنتخب الإماراتي الأول، وساهموا في فوز الجزيرة بلقب الدوري مرة أخرى في موسم 2020-2021 قبل أن يضيفوا لقب كأس السوبر الإماراتي لأول مرة في تاريخ النادي قبل أسابيع من عودتهم للمشاركة في كأس العالم للأندية.

وأكد رمضان مواصلاً حديثه: "هذه المرة نعود إلى البطولة وقد اكتسبنا جميعا الكثير من الخبرة، فزنا بلقبي الدوري وكأس السوبر، وأغلبنا من العناصر الأساسية مع المنتخب، كما لدينا مجموعة من لاعبي الخبرة مثل الكابتن خصيف وثولاني سيريرو وميلوش كوسانوفيتش. لدينا رغبة أكبر لنثبت أن وصولنا إلى نصف النهائي في 2017 لم يكن بمحض الصدفة، وبالنسبة لي ولزملائي الذين لم يشاركوا كأساسيين أو لم يكونوا متواجدين وقتها، هذه فرصة وتحد لإثبات أننا قادرون على تقديم نفس الأداء المميز."

ويواصل الجزيرة اعتماده على المدرسة الهولندية حيث يسير المدرب الحالي مارسيل كايزر، الذي سبق له تدريب أياكس الهولندي وسبورتينغ لشبونة البرتغالي، على خطى تين كات من حيث استمراره في تصعيد لاعبي الأكاديمية إلى الفريق الأول، حيث تتاح لهم الفرصة ليمثلوا المنتخب الوطني.