أستراليا تتعثّر وثلاثة منتخبات على أعتاب التأهل

١٧ نوفمبر ٢٠٢١
  • عززّت إيران وكوريا الجنوبية موقعيهما في قمة المجموعة الأولى

  • وسّعت السعودية الفارق في صدارة المجموعة الثانية

  • قفزت اليابان إلى المركز الثاني على حساب أستراليا

تواصلت الإثارة في تصفيات آسيا المؤهلة إلى كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™، حيث شهدت مباريات الجولتين الخامسة والسادسة نتائج متباينة لممثلي القارة في روسيا 2018. ففي المجموعة الأولى، عزّز منتخبا إيران وكوريا الجنوبية موقعيهما في المركزين الأول والثاني على التوالي، وذلك بتحقيق انتصارين متتاليين لكل منهما، ليوسّعا بذلك الفارق عن مطارديهما قبل أربع جولات من خط النهاية. وفي المجموعة الثانية، وسّع المنتخب السعودي الفارق في الصدارة إلى أربع نقاط عن أقرب ملاحقيه، بعد حصد أربع نقاط خارج أرضه، بينما تعثّرت أستراليا المكتفية بتعادلين خدما مصالح اليابان، التي حققت انتصارين ثمينين لتنقض على المركز الثاني على حساب السوكيروز. من جانبها، حققت الإمارات العربية المتحدة فوزها الأول في هذا الدور النهائي، بينما انتزعت الصين تعادلين للحفاظ على بصيص من الأمل، فيما ساد التعادل بين العراق وسوريا، وبقيت فيتنام في قاع الترتيب بدون أية نقطة في رصيدها.

نتائج الجولتين الخامسة والسادسة

المجموعة الأولى 11 نوفمبر/تشرين الثاني كوريا الجنوبية 1-0 الإمارات لبنان 1-2 إيران العراق 1-1 سوريا 16 نوفمبر/تشرين الثاني سوريا 0-3 إيران لبنان 0-1 الإمارات العراق 0-3 كوريا الجنوبية المجموعة الثانية 11 نوفمبر/تشرين الثاني أستراليا 0-0 السعودية فيتنام 0-1 اليابان الصين 1-1 عمان 16 نوفمبر/تشرين الثاني الصين 1-1 أستراليا فيتنام 0-1 السعودية عمان 0-1 اليابان

مباراة القمة

عمان 0-1 اليابان (جونيا إيتو 81) وصل منتخب الساموراي إلى مسقط واضعاً نصب عينيه الثأر من الهزيمة (1-0) التي مُني بها على أرضه في المباراة الافتتاحية. وبالفعل ضغط الزوار منذ البداية، حيث تمكّنوا من خلق فرص خطيرة عن طريق كل من يويا أوساكو وجونيا إيتو، لكن فريق برانكو إيفانكوفيتش دافع عن مرماه بكل شجاعة. وكثّف اليابانيون ضغطهم مباشرة بعد بداية الشوط الثاني، محاولين كسر التعادل في أقرب وقت، لكن أصحاب الأرض لم يقفوا مكتوفي الأيدي وتمكنوا من تهديد مرمى الضيوف بشكل خطير عندما ذهبت كرة أرشد العلوي على بُعد مسافة قريبة من الإطار. ومع اقتراب نهاية الوقت الأصلي، توغل البديل كاورو ميتوما في منطقة الخطر ليرسل كرة عرضية إلى إيتو، الذي وجد نفسه أمام المرمى متحرراً من المراقبة ليضع الكرة بسهولة في الشباك مانحاً فريقه ثلاث نقاط ثمينة.

لحظات لا تنسى

مبخوت في ثوب البطل سجلت الإمارات أخيراً فوزها الأول في هذا الدور الثالث، حيث فازت 1-0 على مضيفتها لبنان في مباراة سيطر عليها أصحاب الأرض إلى حد كبير. ومرة أخرى ظهر علي مبخوت في دور المنقذ بتسجيله هدف المباراة الوحيد من ركلة جزاء قبل خمس دقائق من النهاية. وبذلك عزّز النجم الإماراتي مكانه في صدارة هدافي التصفيات برصيد 14 هدفاً، متقدماً بفارق هدفين عن الصيني وو لي. صدارة بدون خسارة ما زال المنتخب السعودي هو الفريق الوحيد الذي لم يتجرّع مرارة الهزيمة في المجموعة الثانية، مواصلاً بذلك مسيرته المثالية في هذه التصفيات، حيث حصد أربع نقاط من مباراتيه خارج قواعده. فبعد تعادله بدون أهداف في عقر دار المنتخب الأسترالي، عاد الأخضر بفوز ثمين (1-0) من فيتنام، حيث سجل صالح الشهري هدف النصر للصقور، الذين أصبحوا يقفون على مرمى حجر من حسم صدارة مجموعتهم نهائياً وضمان حضورهم في العرس العالمي.

المسافات تبقى قريبة مهما بعُدت على الرغم من استضافة منافسيه في الإمارات، إلا أن منتخب الصين جعل من ملعب الشارقة قلعة حصينة حيث حقق تعادلين بغاية الأهمية، مستفيداً من دعم ومؤازرة مجموعة من مشجعيه الأوفياء. وتمكّنت كتيبة التنين من فرض التعادل 1-1 على عمان، قبل أن تقلب تأخرها أمام أستراليا لخطف نقطة ثمينة بفضل ركلة جزاء نجح في ترجمتها وو لي. آزمون يضطلع بدور ملحمي تقمص سردار آزمون دور المنقذ في فوز إيران بشق الأنفس على المستضيف اللبناني بنتيجة 2-1. فقد بدا أن الانتصار سيكون من نصيب أصحاب الأرض عند تقدمهم في النتيجة بحلول الدقيقة التسعين، كان لنجم تيم ملي رأي آخر، حيث نجح في إدراك التعادل للزوار بضربة رأسية في الوقت المحتسب بدل الضائع، ليعود بعدها بثوانٍ ويسدد كرة ارتدت من الدفاع لتصل إلى أحمد نور الله الذي سجل هدف الفوز. ولم تتوقف مآثر آزمون عند هذا الحد، بل واصل المحترف في روسيا عزفه على إيقاع التألق مانحاً منتخب بلاده هدف السبق أمام سوريا في المباراة التي انتهت بثلاثية نظيفة لصالح الإيرانيين. سون يأتي على الأخضر واليابس واصل سون هيونج مين تألقه المذهل، حيث سجل هدفاً وصنع آخر في فوز المنتخب الكوري الجنوبي 3-0 على العراق في الدوحة. ورغم أن القائم حرمه من هز الشباك في المباراة السابقة التي انتهت لصالح فريق بهدف نظيف على حساب الإمارات، فقد تمكّن نجم توتنهام هوتسبير من مضاعفة تقدم محاربي التايجوك ضد أسود الرافدين من خلال ركلة جزاء قبل تقديم التمريرة التي جاء منها الهدف الثالث عن طريق جيونج وو يونج.

اللاعب الأبرز

أثبت أداء جونيا إيتو التهديفي أنه رقم أساسي في معادلة الهجوم الياباني، حيث ساهم في منح كتيبة الساموراي انتصارين حاسمين. فعلى الرغم من غيابه بسبب الإيقاف عن مباراة الشهر الماضي في السعودية، التي انتهت بخسارة فريقه 1-0، إلا أن المهاجم المحترف في بلجيكا لعب مباراة كاملة ضد أستراليا، قبل أن يخلب الألباب ضد فيتنام بتسجيله الهدف الوحيد من تمريرة تاكومي مينامينو ويساهم في فوز فريقه على عمان بتمريرة حاسمة جاء منها هدف الثأر الذي طال انتظاره.

هل تعلم؟

بتقدّمها بفارق عشر نقاط على الإمارات صاحبة المركز الثالث، باتت إيران تقف على أعتاب التأهل المبكر على بُعد ثلاث مباريات على الأقل من خط النهاية. وسيتأتى لها ذلك في حال فوزها العراق في الجولة المقبلة في يناير/كانون الثاني، شريطة أن تصب النتائج الأخرى في مصلحة تيم ملي أيضاً.