الجزيري يقود طموح تونس للتتويج بكأس العرب

  • فازت تونس بخماسية مقابل هدف أمام موريتانيا

  • سجل الجزيري هدفين أحدهما بالعقب وفاز برجل المباراة

  • يتحدث سيف الدين عن مباراة موريتانيا وتطلعاته في كأس العرب

تعرف كرة القدم في بعض الأحيان ارتباط أسماء بعض اللاعبين بالحركات الفنية التي يتميزون بها فوق أرضية الميدان، فطريقة دوران زيدان بالكرة سميت على اسمه، كما أن لقطة بانينكا في ركلة الجزاء سميت على اسمه أيضاً، أما التسجيل بالكعب، فتعود تسميته إلى النجم الجزائري السابق رابح ماجر، الذي سجل هدفاً جميلاً بالكعب لما كان لاعبا لبورتو البرتغالي في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ، وفي كل مرة يسجل لاعباً بالعقب حالياً، يقال على طريقة ماجر.

كل من حضر مباراة تونس وموريتانيا كان محظوظاً، لأن المباراة عرفت تسجيل ستة أهداف كاملة، خمسة لمنتخب تونس وهدف واحد لمنتخب موريتانيا. من بين الأهداف التي سجلتها تونس، كانت بالكعب بأقدام سيف الدين الجزيري، الذي استغل فرصة تواجده داخل منطقة العمليات ليضع الكرة على طريقة ماجر في الشباك.

تحدث سيف الدين الجزيري لموقع FIFA.com بعد المباراة، وعلق عن الهدف الجميل، قائلاً "كنت أعلم أن فخر الدين بن يوسف سيضع الكرة في ذلك المكان، تابعت الكرة التي حاول الحارس إمساكها قبل أن تفلت منه، فلم يكن أمامي إلا وضعها بالكعب في الشباك."

Seifeddine Jaziri of Tunisia poses

قوة هجومية

أبهر المنتخب التونسي الجميع بهجومه القوي أمام موريتانيا، حيث سجل خمسة اهداف وضيع الكثير امام المرمى، فكانت النتيجة ستصبح أكبر لو استغلت كل الفرص التي حصل عليها اللاعبون.

تحدث الجزيري عن نقاط قوة منتخب تونس، وقال "فريقنا يملك مجموعة قوية وعلاقة اللاعبين الجيدة هي سر هذا النجاح، الصغير يحترم الكبير والاحترام متبادل. الأجواء رائعة داخل الملعب ونتمنى أن تتواصل الأجواء بهذه طريقة بين اللاعبين وتدوم الأفراح في المنتخب التونسي."

وأضاف "نحن هنا مركزين على كل المباريات، صحيح الانتصار مهم لكن لم نعمل أي شيء لحد الآن، ولا يزال أمامنا مشوار طويل. في مثل هذه البطولات الانتصار في المقابلة الأولى مهم جداً، وهذا ما حققناه، لكن لا تزال أمامنا مواجهتي سوريا والإمارات، وعلينا المواصلة بنفس النسخ فيما تبقى من البطولة."

الهدف التتويج باللقب

كتب اسم الجزيري بأحرف من ذهب في هذه البطولة، كيف لا وهو الذي سجل أول هدف في تاريخ كأس العرب من تنظيم FIFA. تحدث الجزيري عن المنافسين قائلا "موريتانيا فريق جيد والآن سنركز على مباراة سوريا التي نطمح فيها لتحقيق الفوز."

ولم يخفِ لاعب الزمالك المصري رغبته في تحقيق الكأس الغالية، وقال "هدفنا في هذه البطولة هو التتويج باللقب، الشعب التونسي يحتاج إلى فرحة سنحاول أن نمنحهم إياها من خلال هذه البطولة." ومن يرشح سيف الدين الجزيري للذهاب بعيدا في البطولة، تردد في أول الأمر قبل أن يقول "نتمنى مواجهة الجزائر في المباراة النهائية."

لكل مجتهد نصيب

كل من يعرف سيف الدين الجزيري يعلم أنه عانى كثيراً في بداية مشواره الكروي، قبل التواجد حالياً في أحد أكبر نوادي مصر والكرة العربية الزمالك. لعب الجزيري في النادي الأفريقي لكن مسيرته تراجعت بعض الشيء بسبب سوء الحظ، ولعب لحمام الأنف وبن غرادن في تونس، قبل أن ينتقل إلى نادي طنطا المصري.

عاد اللاعب الأسمر إلى تونس من بوابة قابس. وبعد إعارات كثيرة، انتقل الجزيري إلى نادي المقاولون العرب، وتألق بشكل كبير مع هذا النادي الذي فتح له أبواب النجومية ليلتحق بعدها بنادي الزمالك المصري ويصبح من أفضل اللاعبين في الفترة الأخيرة، قبل أن تفتح له أبواب المنتخب التونسي.

تحدث الجزيري عن الطريقة التي اتبعها لكل لا يتوقف عن مسيرته الكروية ويصل إلى القمة، وقال "لما تباشر العمل بجد وتضع في رأسك هدف تريد تحقيقه، لا يوجد شيء يمكنه إيقافك أو الوقوف في طريقك، بل تثابر وتعمل من أجل الوصول إلى القمة، رغم كل العراقيل التي تواجهها لكنك ستصل في الأخير."

وقبل الختام سألنا سيف الدين عن الهدف الذي يصبوا إليه من الناحية الفردية في هذه البطولة، فختم قائلاً" أريد أنهاء البطولة على رأس الهدافين، لأنني سجلت ثنائية في أول لقاء وأطمح للأفضل في المباريات المقبلة."