هيريرا: لا يجب أن نفكر في الثأر

  • ينطلق الدور الحاسم من تصفيات Concacaf

  • يحلل هيكتور هيريرا أداء المكسيك في الأشهر الأخيرة

  • "أسوأ شيء يمكنك فعله هو البقاء في الماضي"

لا تزال الذكرى حديثة العهد. فبحلول اليوم الذي تستهل فيه المكسيك مشوارها إلى نهائيات كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢، سيكون بالكاد مرّ شهر ويوم واحد على سقوط كتيبة إل تري أمام الولايات المتحدة في نهائي الكأس الذهبية 2021. وقبل ذلك بقليل، تجرعت أيضاً مرارة الهزيمة، في 6 يونيو/حزيران، على يد كتيبة العم سام في نهائي دوري أمم Concacaf. ومع ذلك، فبالنسبة لهيكتور هيريرا، أحد أعمدة المنتخب المكسيكي الحالي، فإن الأمر محسوم في الماضي. حيث قال في حديث حصري لموقع FIFA.com "من المؤلم أن تخسر. والمؤلم أكثر أننا خسرنا نهائيين أمام منافس كلاسيكي. لكن هكذا هي كرة القدم، وعلينا طي الصفحة". وأضاف قائلاً "فأسوأ شيء يمكنك فعله هو البقاء في الماضي. لا يجب أن نفكر في الثأر. فنحن بصدد خوض مغامرة أخرى بحثاً عن تذكرة العبور إلى نهائيات كأس العالم. علينا أن نستوعب ما حدث، وندرس الأخطاء التي ارتكبناها حتى لا نرتكبها مرة أخرى، ثم نواصل النمو كفريق نحو كأس العالم في أفق خوض التصفيات". ومن كلتا التجربتين المريرتين، هناك لحظات جيدة يتذكرها لاعب خط الوسط عشية بدء هذه المرحلة المهمة في مسيرته الرياضية. تذكر هيريرا قائلاً: "بالطبع هناك أشياء إيجابية: أداء الفريق يسير في الاتجاه الصحيح. الفكرة واضحة بالنسبة لنا ونعرف كيف نريد أن نلعب. التصفيات مختلفة تماماً، لكنني أعتقد أن المكسيك أفضل من الناحية الذهنية لأنها تعرف ما الذي ستواجهه. نعلم أن الأمر لن يكون سهلاً، كما لم يكن سهلاً في الكأس الذهبية، لكننا سنكون أكثر استعداداً وتركيزاً". تجربة جديدة

تواجه المكسيك الآن تحدياً جديداً: خوض ثلاث مباريات -ضد جامايكا وكوستاريكا وبنما- خلال فترة التوقف الدولي التي اعتادوا فيها خوض مباراتين فقط. وبهذا الخصوص، قال هيريرا "هذه هي اللحظة التي يجب أن يؤكد فيها جميع اللاعبين جدارتهم. المنتخبات الوطنية التي لديها أفضل اللاعبين هي التي ستحقق أقصى استفادة من ذلك". وتابع قائلاً: "مع وجود العديد من المباريات المتتالية، فإن المنتخب الذي يتوفر على فريقين متكاملين للمنافسة، سيستفيد من ذلك. ولا شك أن المكسيك لديها لاعبون جيدون للغاية. والعامل الآخر المهم للغاية خلال هذه المباريات هو التعافي البدني بنسبة 100 في المائة، واستيعاب ما نلعب من أجله". لذلك ، ليس هناك شك في أن تحقيق بداية جيدة أمر ضروري لاطمئنان الفريق طوال هذه الأشهر حيث يجب تقديم أداء جيد للتأهل إلى قطر ٢٠٢٢. وأردف قائلاً: "هؤلاء المنافسون الثلاثة هم من بين أقوى الخصوم في هذه التصفيات. وهدفنا هو تحقيق ثلاث نتائج جيدة. فمن المهم تحقيق بداية جيدة، خاصة أننا سنلعب على أرضنا، ويجب علينا الاستفادة من ذلك. أما الزيارتان التاليتان فهما قويتان ومهمتان، وهناك يجب أن تظهر خبرة لاعبينا". ولتحقيق هذا الهدف، سيكون دعم المشجعين المكسيكيين طوال التصفيات بلا شك عاملاً مهماً للغاية للشعور بالأمان وسط واحدة من أكبر الجماهير في القارة. وفي هذا الصدد، علّق هيريرا قائلاً: "هناك ظروف أو لحظات خلال المباريات تكون صعبة وحساسة. ومن المؤلم أن يتم انتقادك أو توجيه إصبع الاتهام إليك. لكن علينا أن نكون مستعدين لكل شيء، في السرّاء، الكل يمدحك. ولكن عندما لا تسير الأمور على ما يرام، يجب أن يتحد المشجعون أيضاً في الضرّاء لجعلنا أقوياء. في الملعب الذي نلعب فيه، بتاريخه وعدد المشجعين الذين يمكن أن يتواجدوا هناك، يمكننا جعل المنتخب أقوى مما نحن عليه على أرضنا". وعلى الرغم من تعافيه من إصابة طفيفة وعدم قدرته على خوض هذه المباريات، إلا أن شغف هيريرا أكبر من ذي قبل والتزامه أقوى من أي وقت مضى: "لقد أتيحت لي الفرصة للعب كأس العالم مرتين. لكن في كل مرة نخوض فيها التصفيات المؤهلة إلى النهائيات العالمية، فإن الشغف والأمل في العودة لا يتغيران. أحاول التعافي للعودة بلياقتي كاملة، ومواصلة المنافسة ليتم أخذي في الاعتبار، وكسب مكان في المنتخب للمساعدة في حجز مقعد في كأس العالم".