فينالدوم: ديباي مفيد للغاية لهولندا

١٠ أكتوبر ٢٠٢١
  • يواصل جيني فينالدوم تألقه مع هولندا في السنوات الأخيرة

  • لاعب الوسط يناقش ذكرياته في نهائيات البرازيل 2014 وطموحاته لنهائيات قطر 2022

  • لاعب باريس سان جيرمان يشيد بفان جال وفيرجل فان دايك وممفيس ديباي وليونيل ميسي

"كوليفرت، فان نيستلروي وهونتيلار وفان بيرسي لاعبون بلغ متوسط معدلهم التهديفي هدف لكل مباراتين. لطالما ضم منتخب هولندا هدافين رائعين وهو الآن بحاجة إلى هداف جديد وإلا ستستمر هذه النتائج السلبية".

كانت هذه كلمات جان مولدر في أعقاب الكارثة الكروية التي مرت بها هولندا؛ فقد أنهى الطواحين نهائيات جنوب أفريقيا 2010 في المركز الثاني ثم احتلوا المركز الثالث في نهائيات البرازيل 2014، لكنهم لم ينجحوا في التأهل إلى بطولتين متتاليتين هما نهائيات كأس الأمم الأوروبية UEFA ونهائيات كأس العالم FIFA TM.

لكن لحسن الحظ وجد منتخب هولندا ضالته في لاعب بلغ معدله التهديفي 0.56 هدف لكل مباراة خلال الـ 32 مباراة دولية الماضية حيث ساعدهم على التأهل لنهائيات الأمم الأوروبية 2020 كما يتصدر الفريق سباق التأهل إلى نهائيات قطر 2022 لكن ما يثير الدهشة أن هذا اللاعب ليس مهاجماً لكن يورجن كلوب أطلق عليه لقب "لاعب الوسط المثالي".

يتحدث جيني فينالدوم مع FIFA.com عن فورمته الرائعة مع منتخب هولندا وسجله التهديفي المذهل واللعب تحت إمرة لويس فان جال وروعة فيرجيل فان دايك وممفيس ديباي وطموحه لنهائيات قطر 2022 وخصمه في المجموعة السابعة إيرلنج هالاند ومرافقته ليونيل ميسي.

فاز منتخب هولندا بثلاث مباريات وتعادل مرة تحت قيادة المدرب لويس فان جال حيث تغلب برباعية نظيفة على الجبل الأسود وعلى تركيا بنتيجة 6-1. لابد وأنك تشعر بالسعادة بمسيرة الفريق؟

نحن سعداء للغاية بالنتائج لكننا نشعر أننا نستطيع أن نلعب كرة أفضل لا سيما حين تكون الكرة معنا وأن نشعر بمزيد من الثقة وأن نبحث عن المساحات حين يتخلص أحدنا من الرقابة. هناك إمكانية كبيرة للتحسن في هذا الأمر لكن سعداء للغاية من حيث النتائج.

حدثنا عن لويس فان جال؟

هو بلا شك مدرب عظيم وقد أثبت ذلك مع المنتخب الوطني ومع الأندية التي دربهها كما أنه شخص رائع يمكنك دائماً أن تتحدث معه. على الصعيد التدريبي، هو يوضح لك ما يريده وهو صارم جداً فيما يتعلق بطريقة اللعب. فهو يرغب أن يتأكد من وضوح كل شيء في ذهن اللاعبين. الكل يعرف المطلوب منه وأعتقد أنه يمكن ملاحظة ذلك على أرض الملعب. ولعل أفضل ما يتميز به هو أنه يرغب دائماً أن يتحسن اللاعبون وهذا يفيد اللاعبين الصغار بكل تأكيد لكنه يرغب في أن يساعد حتى أصحاب الخبرات على التحسن.

لقد أحرزت كلاعب وسط 18 هدفاً في آخر 32 مباراة دولية. هل وضعت تسجيل الأهداف نصب عينيك قبل أن تبدأ هذه المسيرة المدهشة؟

كل من يعرفني يدرك أنني أستطيع إحراز الأهداف. يمكنني اختراق منطقة الجزاء وأن أشكّل خطورة وأن أسجل أهداف وأصنع الفرص. تسجيل الأهداف هو شيء لطالما سعيت لإثبات أنني قادر على فعله لكن الظروف لم تكن مهيئة طوال الوقت. الأمر كله يتوقف على الفريق والمركز الذي تلعب فيه. حين تولى كومان مسؤولية تدريب المنتخب، أشركني في مركز يمكنني من خلاله صناعة الفرص وتسجيل الأهداف. أنا سعيد للغاية بالأهداف التي سجلتها فقد كانت مهمة وساعدت الفريق في مشواره لكن ينبغي أن أقول أن زملائي هم من ساعدوني على إحراز الأهداف. أتمنى أن أواصل فعل ذلك مع المنتخب.

هل فيرجيل فان دايك أفضل قلب دفاع في العالم؟

تختلف الآراء في ذلك. البعض يفضل أن يكون قلب الدفاع جيدا في التعامل مع الكرة والبعض يفضل أن يتحلى قلب الدفاع بالصفات القيادية وأن يساعد فريقه كما يفضل البعض أن يكون قلب الدفاع متميزاً للغاية في الجانب الدفاعي وأرى أن فيرجيل يجمع كل هذه الصفات وهو بلا شك من بين أفضل اللاعبين في مركزه.

ما رأيك في ممفيس ديباي؟

ممفيس لاعب متميز وأعتقد أن منتخبنا يسير بشكل رائع بسبب ممفيس. أرى أن تألقي مع المنتخب يرجع إلى أن ممفيس لاعب رائع ويجعل الخصوم يراقبونه طوال المباراة وهو الأمر الذي يخلق مساحات لي وللاعبي الوسط الآخرين. ممفيس يساعد اللاعبين بجواره على التحسن، ورغم أنه مهاجم، إلا إنه يقوم بأشياء أكثر من تسجيل الأهداف؛ فهو يصنع أهداف ونحن محظوظون بوجوده في منتخبنا.

قد يُحسم مصير المجموعة السابعة في آخر مباراة والتي ستجمعكم بالمنتخب النرويجي الذين يدين بالفضل لمسيرته المذهلة لمهاجمه إيرلنج هالاند. ما رأيك فيه؟

هو بلا شك لاعب رائع وما يفعله كل أسبوع مع دورتموند لا يصدق. كما أنه يسير بشكل رائع في دوري الأبطال وقد أظهر إمكاناته مع سالزبورج حين كان صغيراً. هو بلا شك أحد أفضل المهاجمين في العالم في الوقت الحالي وأرى أنه سيواصل التحسن، فهو لا يزال صغيراً وسيتعلم الكثير في مسيرته.

ما ذكرياتك لنهائيات البرازيل 2014؟

أتذكر كيف كنا قريبين جدا من بعضنا البعض وكيف بذلنا جهداً كبيراً خلال البطولة. أتذكر أيضاً رحلاتنا للمباريات حيث تحتم علينا أن نسافر بالطائرة. كان المناخ في الفريق رائعاً كما ظهرنا بشكل متميز. أنهينا البطولة في المركز الثالث وهو بلا شك إنجاز رائع وخاصة أن الكثير توقعوا خروجنا من مرحلة المجموعات. لكن أفضل ذكرياتي في البطولة هو مدى التقارب بين اللاعبين والعلاقة الوطيدة التي جمعتنا. لكن أود أن أؤكد أيضاً أن هذا أيضاً ما يميز منتخبنا في الوقت الحالي فنحن أسرة واحدة.

كيف كان عدم التأهل لنهائيات روسيا 2018؟

كان أمراً صعباً للغاية. إن الغياب عن بطولة كبرى أمر صعب لكنه يصبح أكثر صعوبة حين تكون قد خضت التجربة من قبل. كأس العالم يمثل تجربة لا تصدق. أن ترتدي قميص منتخب بلادك في بطولة كبرى ثم تغيب عن نهائيات الأمم الأوروبية 2016 ثم نهائيات روسيا 2018 هو بلا شك أمر مؤلم للغاية. لم أتابع مباريات البطولتين، ففي كل مرة حاولت مشاهدة المباريات شعرت بمرارة وألم كبيرين. ولذا فقد شعرنا بسعادة كبيرة حين تأهلنا لنهائيات الأمم الأوروبية 2020 كما نسعى بكل ما أوتينا من قوة للتأهل إلى نهائيات قطر 2022.

ماذا سيعني الفوز بكأس العالم للشعب الهولندي؟

الشعب الهولندي شغوف للغاية بكرة القدم لا سيما حين يتعلق الأمر بنهائيات الأمم الأوروبية وكأس العالم. إذا ذهبت إلى هولندا، ستشعر بحجم الشغف حين يلعب المنتخب. لا شك أن الفوز بكأس العالم سيعني الكثير لهم. تأهلنا إلى النهائي عدة مرات ولم نفز باللقب ولذا إذا نجحنا في إحضار كأس البطولة فلا شك أنه سيشعرون بسعادة لا يمكن تخيلها.

كيف ترى مرافقتك لليونيل ميسي في باريس سان جيرمان؟

(يبتسم) أن ترى مثل هذه العظمة عن قرب هو أمر لا يصدق. هو بلا شك أحد أفضل اللاعبين على مر العصور كما أن التدرب معه كل يوم هو أمر يدعو للفخر. كما أن حقيقة أنه شخص لطيف للغاية يجعل الأمر أكثر روعة. الكل في باريس سان جيرمان يشعر بالسعادة؛ فوجوده أضاف الكثير للفريق وأنا محظوظ بأن يكون ميسي زميلي في الفريق.

من هم أفضل ثلاثة لاعبين في العالم في الوقت الحالي من وجهة نظرك؟

الكل يقول ميسي ورونالدو لأنهما هيمنا على اللعبة لمدة 15 عاماً واللاعب الثالث دائماً ما يكون مختلفاً. حين تتحدث عن أفضل لاعبي العالم، الكل يذكر تلقائياً لاعبي الوسط والمهاجمين لكن هناك مدافعون رائعون. فان دايك هو أحدهم بكل تأكيد. ألعب الآن مع فيراتي في باريس سان جيرمان وهو مذهل للغاية. الناس لا يذكرونه حين يتحدثون عن الأفضل لأن دوره ليس إحراز الأهداف وصناعتها لكن ما يفعله في التدريب والمباريات لا يصدق.